الشيخ محمد باقر الكمرهاي
8
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول
والمصلحة متاخره عن الحكم وجودا لأنّها علة غائيه فكيف تكون فيها قابلية وجود الحكم فلا معنى للحكم الاقتضائي أصلا مضافا إلى أن بعضهم يقول بان مصلحة الحكم في انشائه لا في متعلقه واما مرتبة الانشاء فهي كما مر ايجاد المفهوم باللفظ فكان اللفظ هو المعنى بالعرض والمواضعة فمهما يوجد اللفظ يوجد المعنى بالعرض وهذا هو مراد من قال إن الكلام الانشائي ما بقصد به ايجاد المعنى في نفس الامر فنفس الامر هو حد ذاته لا وجود المعنى في الخارج لان اللفظ ليس من مبادى وجود المعنى ولما كان الانشاء فعلا اختياريا للمنشئ وله داع فيه فإن كان الداعي هو الارشاد أو الامتحان أو نحوهما ففعليته بوجود هذا الداعي ولا ينتزع من أمثال هذه الدواعي حكما ينتزع منه البعث أو الزجر المولوي وان كان الداعي هو جعل الداعي يكون حكما فعليا ينتزع منه البعث أو الزجر لو لم يكن معلقا أو مشروطا بشيء وإلّا فيصير منشأ البعث أو الزجر بعد وجود الشرط فظهر انه ليس للحكم مرتبة إنشائية منفكة عن الفعلية صالحة للارتقاء إليها واما التنجز فليس مرتبة مستقلة عن الحكم الفعلي لأنه وصول الحكم الفعلي بحيث يصح العقوبة على عصيانه لا مرتبة من الحكم ولا وجه لجعل الفعلية والتنجز مرتبتين . أصل في التجرى : ذكر المحقق الخراساني ان البحث فيه يمكن عقده فقهيا كان يقال التجرى حرام أم لا كما يمكن عقده كلاميا كان يقال التجرى يوجب استحقاق العقاب مثل المعصية الحقيقة أم لا ولكن الأنسب عقدها في المقام أصوليا كان يقال هل يوجب التجرى دخول الفعل تحت عنوان قبيح أم لا ولكنه قد عقد البحث في كفايته هكذا قد عرفت انه لا شبهه في ان القطع يوجب استحقاق العقوبة على المخالفة والمثوبة على الموافقة في صورة الإصابة فهل يوجب استحقاقهما في صورة عدم الإصابة على التجرى بمخالفته واستحقاق